BLOGGER TEMPLATES - TWITTER BACKGROUNDS »

Tuesday, 30 September 2014

Moonlight sonata

 
لم يأتِ الشتاء بعد , أمطرت قليلاً لكن الشتاء لم يأتِ .
مازلت انتظره , مازلت أنتظر الأمطار و البرد و سحب سابحه بعيداً تراقب المختبئين .
لَم أولد بالشتاء لكنني احيا به , ربما لأنه الفصل الوحيد القادر علي قراءتي .. لا ادري .
مازلت عاجزه عن فهم خوف البشر من الإبتلال أسفل المطر , لِم يركض الجميع و بِم يحتمون ؟ .
لا اخشي المطر و لا ابغضه , في الواقع أنا اعشق المطر, لكن وعلي الرغم من عشقي هذا لم ارغب يوم ما في الإحتفاظ به , دعوت أن يدوم الفصل إلي ما لا نهايه لكنني لم أحاول يوماً إبقاؤه أسير لدي .
يحمل المطر رائحه الحرية , يطفو و يهطل حيث يختار , ثم يسبح بعيداً ليري الحياه من الاعلي 
أأخبرك سر ؟ , لكل قطره مطر رائحه و همسات مختلفه , قطرات المطر تختار مَن يتلقاها .
قد ينتهي الشتاء لكن الأمطار تبقي , تُخلد بكل همسه سمعتها روحك و بكل عطر إستنشقته , حين يذهب الشتاء لا يمضي فعلاً , هو باقٍ للأبد داخلك, أو داخلي .
تأخر كثيراً هذا العام , لكنه إقترب الآن , البرد الذي بدأ يغزو اناملي يعني إقترابه , قريباً سيكون حاضراً و ساحكي , سأقص قصه عجز الجميع عن سماعها ..
سأخبره حكايا لا تدونها الكلمات , سأريه بصمات دفعتني للإبتسام في وقت ما , ثم سأبكي و سيستمع إلي .
سيعلم كم اصبحت بعيده عن كل شئ , عن البشر و الحياه و الأرواح الأخري , ثبت خيوطي بسماء , أرض , بحار و عواصف , لم اعد انتمي لا إلي الموتي أو إلي الأحياء , لم أعد منهم , انا في طريقي للإكتمال كطيف .
ثم سأطلب منه السماح لي بالذهاب معه هذه المره , أعرف أنه سيؤجل و سيخبرني أنني باقيه لسبب ما .
لكنه سيقطع وعداً , ووعد الشتاء لا يحمل الأكاذيب .
وُلدت قبل بداية الربيع , كان الشتاء قد بدأ بلملمة حاجياته استعداداً للرحيل , لكن ليلة ميلادي كانت عاصفه , و كأنه عاد مُرحباً , عاد ليخبرني أنني سأظل إبنه الشتاء حتي يأتي اليقين .
انا هنا .. للأبد .
سأنتظر شتاء آت و أحتفظ بشذاه حين يرحل حتي يعود .
وُلدت بالشتاء , و حين أموت سأموت بالشتاء .
و بين ميلاد و ممات .. سأظل أنتظر هطول المطر .

حافه العالم




كم من حكاية تحكي لا يراها الضوء , و كم من روح خُلقت فقط لترحل ..
يُقال أن الموت حتمي لكن القائل لَم يحدد أي موت هو الحتمي , هناك موت يحمل خطيئه الميلاد , آخر يحمل عنوان الخلود ...

فوق الحافه ستري العالم و ستشعر بالبرد الساري بعروقه , الأنوار الساطعه بالأسفل تحكي عناوين كثيره , أكثرها تعلمه و القليل سيعلمه اياك المستقبل ..
لكن فوق الحافه فقط ستستمع إلي اللحن .. ربما ستبكي , بل من المؤكد ستبكي , لكن الإبتسامة لن تفارق ثغرك .
أتحدث السماء ؟ , أم تحدث روحك الهائمه .. أسرار هي ما تحكيها أم مجرد قصه ؟ .. لا يهم , فقط دع التراتيل القادمه من البعيد تحمل ذكراك و ترحل .
.
انشودتك تبدأ حين ينهمر المطر , و حين يتوقف لن يبقي سوي طيف لشذي إعتلي هذه الحافه يوماً ثم ذهب .
ذهب لكنه بقي بكل حجر قديم حمل ذكري , بكل نسيم سابح فوق قدح القهوه بالمساء , بزغب الفانيليا , و بعطر الفجر , بكل بصمه تُركت بكيان ما ..
يُقال أن الموت حتمي , و الميلاد سنه الحياه ..
و بينهما تحيا أرواح لا تملك من الدفء مأوي أو من البرد إنتماء ..
أرواح خُلقت لترحل , لكن ريحها باقيه بقاء الزمن ..
لا احزان خلف خط الشفق , فقط سكون و ظل هو ما يحمله التل ..

Sunday, 31 August 2014

إحترق بالأزرق

لأشياء لم يعد لها مكان , تحدت الزمن و سارت .. 
لروح طفل لم يأتي بعد , سيري الكون و الكيان ..
 
إلي أين تتبخر الماء , ما الذي تراه السحب ؟ , أين تسقط الشهب ؟ , لِم نحيا فوق الأرض لا البحر و لِم يبدو البحر شديد العمق ؟ , أنغرق لو سقطنا أم تحملنا أمواجه إلي حيث لم ير بشر ؟ ..

تظل نغمات البيانو الشفافة عالقه بين المفاتيح و الغرفة الخاويه , لو كتب لها الامتلاء لأحترقت و احترقوا معها , تظل الروح سابحة بين جدران رمادية , تتلمس قدميها الأرض البارده ..

لوحات فارغه و مرآه مكسوره , لم تعد تري عبرها سوي الظلام , الأضواء بالخارج و الزمن يدور لكنه بالغرفه باقٍ , ليست مسرح فلا جمهور يري , لا حضور يسمع , و لا أرواح اخري ..
الأزرق لون التلال , البحر , السماء , لون الطاقة و الروح , و لون القمر ..

أتحيا بالأزرق أم هو يحييك ؟ 

أتضيؤك الزهور أم تفني بين أوراقها ,أتراقب الطيور أم خلفها تسبح .. هل ترقص داخل غرفه الظل , أم تنشد لحن مفقود ؟

بحثوا عن الدورادو .. ساروا خلف الذهب , لكن الذهب نار و الدورادو سر المحيط ..
احمل أحلامك و امضي عن الغرفه , فلا الشمس تشرق هنا و لا الليل يغيب , احمل احلامك و أرحل يا ابن البشر فالسر بقي و قد ذهب المحيط ..